تفسير

رقم الحديث : 202

أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ ، حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ كَعْبُ بْنُ عَمْرِو بْنِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَلْخِيُّ ، حَدَّثَنَا حَرْبُ بْنُ قَيْسِ بْنِ حَرْبٍ الشِّيزَرِيُّ فِي سَنَةِ سَبْعٍ وَثَلاثِينَ وَثَلاثِ مِائَةٍ إِمْلاءً ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ عُبَيْدٍ ، أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا " أَنَّهَا رَأَتْ عَلَى يَدَيِ امْرَأَةٍ أَثَرَ الْمِغْزَلِ ، فَقَالَتْ لَهَا : أَبْشِرِي بِمَا لَكِ عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، لَوْ رَأَيْتُمْ بَعْضَ مَا أَعَدَّ اللَّهُ لَكُمْ مَعَاشِرَ النِّسَاءِ لَمَا أَقْرَرْتُمْ لَيْلا وَنَهَارًا ، مَا مِنَ امْرَأَةٍ غَزَلَتْ لِزَوْجِهَا وَلِنَفْسِهَا وَلِصِبْيَانِهَا إِلا أَعْطَاهَا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِكُلِّ طَاقَةٍ نُورًا حَتَّى مَلأَتْ مِغْزَلَهَا ، فَإِذَا مَلأَتْ مِغْزَلَهَا أَعْطَاهَا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ أَوْسَعَ مِنَ الْمَشْرِقِ إِلَى الْمَغْرِبِ ، وَلَهَا بِكُلِّ ثَوْبٍ مِائَةَ أَلْفٍ وَعِشْرِينَ أَلْفِ مَدِينَةٍ ، وَمَا عَلَى ظَهْرِ الأَرْضِ تَسْبِيحٌ يَعْدِلُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ صَوْتِ صَرِيرٍ يَخْرُجُ مِنْ مِغْزَلِ النِّسَاءِ ، إِنَّ صَرِيرًا لِمِغْزَلِ النِّسَاءِ لَهُ . . . حَتَّى تَنْتَهِيَ إِلَى الْعَرْشِ ، لَهُ دَوِيٌّ كَدَوِيِّ النَّحْلِ ، وَيَعْدِلُ عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ بِمَنْزِلَةِ قَوْلِ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ، وَلا يَسْتَقِرُّ حَتَّى يَنْظُرَ اللَّهُ إِلَيْهِ يَقُولُ : مَرْحَبًا ، مَرْحَبًا ، قَدْ غَفَرْتُ لِصَاحِبَتِكَ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَأْتِيَنِي ، اشْهَدُوا يَا مَلائِكَتِي أَنِّي قَدْ غَفَرْتُ لِوَالِدَيْهَا وَمَا وَلَدَا ، أَبْلِغُوا النِّسَاءَ عَنِّي مَا أَقُولُ : مَا مِنَ امْرَأَةٍ غَزَلَتْ حَتَّى كَسَتْ نَفْسَهَا إِلا اسْتَغْفَرَ لَهَا سَبْعُ سَمَوَاتٍ وَمَا فِيهِنَّ مِنَ الْمَلائِكَةِ ، وَتَخْرُجُ مِنْ قَبْرِهَا وَعَلَيْهَا حُلَّةٌ وَعَلَى رَأْسِهَا خِمَارٌ ، وَبَيْنَ يَدَيْهَا وَعَنْ يَمِينِهَا مَلَكٌ يُنَاوِلُهَا شَرْبَةً مِنَ السَّلْسَبِيلِ ، وَيَأْتِيهَا مَلَكٌ مِنَ الْمَلائِكَةِ يَحْمِلُهَا عَلَى جَنَاحِهِ فَيَمُرّ بِهَا الْجَنَّةَ ، فَإِذَا دَخَلَتِ اسْتَقْبَلَهَا ثَمَانُونَ أَلْفَ وَصِيفَةٍ مَعَ كُلِّ وَصِيفَةٍ حُلَلٌ وَطِيبٌ لا يشبه بَعْضُهَا بَعْضًا ، وَلَهَا فِي الْجَنَّةِ قَصْرٌ مِنْ زُمُرُّدَةٍ بَيْضَاءَ ، عَلَيْهَا ثَلاثُ مِائَةِ بَابٍ ، يَدْخُلُ عَلَيْهَا مِنْ كُلِّ بَابٍ مَلائِكَةٌ مَعَ كُلِّ مَلَكٍ مِنْ عِنْدِ الرَّبِّ هَدِيَّةٌ ، أَبْشِرُوا مَعَاشِرَ النِّسَاءِ ، مَا لَكُنَّ عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ بِطَاعَتِكُمْ لِبُعُولَتِكُنَّ وَخِدْمَتِكُنَّ لأَوْلادِكُنَّ ، أَنْتُمُ الْمَسَاكِينُ فِي الدُّنْيَا وَالسَّابِقُونَ إِلَى الْجَنَّةِ مَعَ أَزْوَاجِ الأَنْبِيَاءِ ، يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُنَّ لِكُلِّ ذَنْبٍ عَمِلْتُنَّ مَا خَلا الْكَبَائِرَ ، فَإِذَا حَمَلْتُنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُنَّ وَحَضَرَكُنَّ الطَّلْقُ حَتَّى إِذَا وَضَعْتُنَّ مَا فِي بُطُونِكُنَّ غَفَرَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لَكُنَّ الْكَبَائِرَ مَا أَصَابَكُنَّ مِنَ الْوَجَعِ وَكَتَبَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لَكُنَّ فِي نِفَاسِكُنَّ بِكُلِّ يَوْمٍ عِبَادَةَ أَلْفِ سَنَةٍ ، صِيَامَ نَهَارِهَا وَقِيَامَ لَيَالِيهَا ، وَطُوبَى لَكُنَّ وَحُسْنُ مَآبٍ ، فَلِذَلِكَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مِسْكِينَةٌ ، مِسْكِينَةٌ ، مِسْكِينَةٌ ، امْرَأَةٌ لَيْسَ لَهَا زَوْجٌ ، امْرَأَةٌ حَامِلَةٌ مِنْ زَوْجِهَا أَفْضَلُ عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ مِنَ امْرَأَةٍ عَابِدَةٍ زَاهِدَةٍ بِلا زَوْجٍ ، وَكَذَلِكَ الْمُتَزَوِّجُ الرَّجُلُ الْجَاهِلُ حَتَّى يَقُولُونَ لَهُ : يَا جَاهِلُ ، أَفْضَلُ عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ مِنَ الزَّاهِدِ الْعَابِدِ بِلا امْرَأَةٍ ، فَلِذَلِكَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنْ مَاتَ عَزبًا حُشِرَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ شَيْطَانًا ، فَإِنَّ التَّزَوُّجَ مِنْ سُنَّةِ الأَنْبِيَاءِ " ، وَإِذَا تَزَوَّجَ الْعَبْدُ فَقَدْ أَحْرَزَ دِينَهُ ، وَالْمَرْأَةُ كَذَلِكَ ، فَلِذَلِكَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مِسْكِينٌ ، مِسْكِينٌ ، رَجُلٌ لَيْسَ لَهُ امْرَأَةٌ " ، وَإِنَّ الْعَبْدَ إِذَا تَزَوَّجَ أَحَبَّتْهُ الْمَلائِكَةُ ، وَالْمَرْأَةُ كَذَلِكَ ، وَإِنَّ الْعَزَبَ لَيْسَ لَهُ فِي هَذَا الثَّوَابِ نَصِيبٌ ، وَكَذَلِكَ الْمَرْأَةُ لَيْسَ لَهَا نَصِيبٌ فِي هَذَا الثَّوَابِ ، وَلَوْ لَمْ يَكُنْ مِنْ بَرَكَةِ التَّزْوِيجِ إِلا أَنَّهُ يُحْرِزُ دِينَهَا لَكَانَ كَثِيرًا ، إِذَا نَظَرَتِ الْمَرْأَةُ فِي وَجْهِ زَوْجِهَا وَضَحِكَتْ أَغْلَقَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْهِ أَبْوَابَ النَّارِ ، وَنَوَّرَ قَبْرَهَا ، فَإِذَا قَالَتِ : الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ عَلَى هَذَا الْحَالِ فَإِنَّ لِلْجَنَّةِ ثَمَانِيَةَ أَبْوَابٍ تَدْخُلُ مِنْ أَيِّهَا شَاءَتْ وَكَذَلِكَ الرَّجُلُ " .

الرواه :

الأسم الرتبة
عَائِشَةَ

صحابي

سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى

صدوق حسن الحديث

سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ

ثقة إمام لكنه اختلط في آخر عمره

يَزِيدُ بْنُ عُبَيْدٍ

مجهول الحال

أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ

مجهول الحال

حَرْبُ بْنُ قَيْسِ بْنِ حَرْبٍ الشِّيزَرِيُّ

مجهول الحال

أَبُو النَّضْرِ كَعْبُ بْنُ عَمْرِو بْنِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَلْخِيُّ

مقبول

أَحْمَدُ

ثقة